كيفية إحتساب مكافأة نهاية الخدمة العاملين بالقطاعين  الأهلي والنفطي مع تحديد مفهوم الأجر

محاور المقالة :

مفهوم الأجر والذى يشمل الأجر الأساسي والبدلات والعمولات التى يتقاضاها العامل .

مكافأة نهاية الخدمة وكيفية احتسابها ؟ وتأثير الإستقالة على احتساب المكافأة وفقا لمدد الخدمة

أسس احتساب مكافأة نهاية الخدمة فى قانون العمل بالقطاع الأهلي وقانون العمل بالقطاع النفطي ، وهل تحتسب مكافأة نهاية خدمة لمن كان يتقاضي أجرأقل من 1500 دينار شهريا ؟

هل يحتسب أجر الإجازة السنوية على أساس الأجر الشامل ؟ أم الأجر الأساسي ؟

ونستعرض هذه المحاور فى هذه المقالة ، آملين أن تعم الفائدة منها :

أولا : مفهوم الأجر :

حددت المادة ( 55 ) من قانون العمل في القطاع الأهلي مفهوم الأجر حيث نصت علي أنه :

”    يقصد بالأجر ما يتقاضاه العامل من أجر أساسي أو ينبغي له أن يتقاضاه لقاء عمله وبسببه مضافا إليه كافة العناصر المنصوص عليها في العقد أو لوائح صاحب العمل.

    ودون الإخلال بالعلاوة الإجتماعية وعلاوة الأولاد المقررتين وفقا للقانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه يدخل في حساب الأجر ما يتقاضاه العامل بصفة دورية من علاوات أو مكافآت أو بدلات أو منح أو هبات أو مزايا نقدية.

    وإذا حدد أجر العامل بمقدار حصة من صافي الأرباح ولم تحقق المنشأة ربحا أو حققت ربحا ضئيلا جدا بحيث لا تتناسب حصة العامل مع العمل الذي قام به يجب تقدير أجره على أساس أجر المثل أو وفقا لعرف المهنة أو لمقتضيات العدالة  ” .

ومؤدي ذلك أن الأجر الذي يتم علي أساسه إحتساب مستحقات العامل هو :

الأجر الأساسي مضافا إليه ما يتقاضاه العامل بصفة دورية من علاوات أو مكافآت أو بدلات أو منح أو هبات أو مزايا نقدية حتي تذاكر السفر السنوية دون مايمنح للعامل – الكويتي – من الدولة كالعلاوة الإجتماعية فهي لا تدخل ضمن الأجر الذي تحتسب علي أساسه  مكافأة نهاية الخدمة “.

وقد قضت محكمة التمييز في هذا الشأن بأن :

” المادة 55 من  قانون العمل في القطاع الأهلي الجديد رقم 6 لسنة 2010 – الواجب التطبيق على النزاع على  أن  “يقصد بالأجر ما يتقاضاه العامل من أجر أساسي أو ينبغي أن يتقاضاه لقاء عمله وبسببه مضافا  إليه كافة العناصر المنصوص عليها في العقد أو لوائح العمل. ودون الإخلال بالعلاوة الإجتماعية  وعلاوة  الأولاد  المقررتين  وفقا  للقانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه يدخل في حساب الأجر  ما  يتقاضاه  العامل  بصفة دورية من علاوات أو مكافآت أو بدلات أو منح أو هبات أو مزايا  نقدية….” يدل على أن الأجر يشمل بالإضافة إلى الأجر الأساسي، كل ما يؤدى للعامل ويدخل في  ذمته  من  جانب  صاحب  العمل  في صورة منتظمة ومستمرة ويعتمد عليه في تنظيم معيشته، سواء  كان  ذلك  في  صورة  علاوات أو مكافآت أو بدلات أو منح أو مزايا نقدية، أما ما يقرر للعامل  من  غير  صاحب  العمل  مثل  العلاوة الإجتماعية وعلاوة الأولاد التي تمنحها الدولة للكويتيين  العاملين  في  القطاع  الأهلي  بموجب  المادة  الثالثة من القانون رقم 19 لسنة 2000في شأن دعم  العمالة  الوطنية  وتشجيعها  للعمل  في  الجهات غير الحكومية فلا يعد من عناصر الأجر الذي  تحسب  على أساسه مستحقات العامل. لما كان ذلك وكانت العلاوة الإجتماعية وعلاوة الأولاد  تتقرر  للعامل من غير صاحب العمل وتمنحها الدولة للكويتيين العاملين في القطاع الأهلي بموجب المادة  الثالثة  من  القانون  رقم  19  لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل  في  غير  الجهات  الحكومية،  ومن  ثم فلا تعد من عناصر الأجر إذ لا يعد كذلك ويدخل فيه إلا كل  ما  يؤدى  للعامل  ويدخل  في  ذمته من جانب صاحب العمل في صورة منتظمة ومستمرة ويعتمد  عليه  في  تنظيم  معيشته،  وهو  ما تخرج منه تلك العلاوات، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون.

(  طعنين تمييزرقمي 706، 717 لسنة 2016 (عمالي-2) جلسة 10 إبريل سنة 2017 ) .

كما قضت أيضا بأنه :

” من المقرر  أن  الأجر  الذي  يعول  عليه  عند  حساب  مستحقات  العامل هو أخر أجر تقاضاه ويدخل فيه  كل  ما يعطى للعامل مقابل العمل الذي يؤديه أيا كانت صورته أو تسميته متى أخذ شكل الإعتياد  والإعتماد  من  جانب  العامل  في  تنظيم  أمور  ومعيشته  وعلى ذلك إذا إلتزم صاحب العمل بقيمة  تذاكر ســـــــــــــــفر للعامل من مقر عمله إلى موطنه لقضاء أجازته السنوية فإن هذه القيمة تضاف إلى أجره في حساب مستحقاته  ” .

( طعن رقم 532 لسنة 2014 عمالي جلسة 20 فبراير سنة 2017 )

ثانيا  : أسس حساب مكافأة نهاية الخدمة :

أ أسس إحتساب المكافأة وفقا لقانون العمل في القطاع الأهلي :

حددت المادتين ( 51 ، 53 ) من قانون العمل في القطاع الأهلي أسس مكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالقطاع الأهلي – سواء كانوا كويتين أو غير كويتين وفق الأسس أدناه :

مادة -51-

    يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي:-

أ- أجر عشرة أيام عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى وخمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة على أجر سنة وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم باليومية أو بالأسبوع أو بالساعة أو بالقطعة.

ب- أجر خمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر.

    ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل وتستقطع من مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل قيمة ما قد يكون عليه من ديون أو قروض.

    ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الإجتماعية على أن يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند إنتهاء خدمته في الجهة التي يعمل بها دون خصم المبالغ التي تحملتها هذه الجهة نظير إشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الإجتماعية أثناء فترة عمله، ويسري هذا الحكم إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم (6) لسنة 2010 المشار إليه.

مادة -53-

    يستحق العامل نصف مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في المادة (51) إذا قام بإنهاء العقد غير محدد المدة من جانبه، وكانت مدة خدمته لا تقل عن ثلاث سنوات ولم تبلغ خمس سنوات فإذا بلغت مدة خدمته خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات إستحق ثلثي المكافأة، وإذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات يستحق المكافأة كاملة.

وقد أرست محكمة التمييز في العديد من أحكامها كيفية إحتساب قيمة مكافأة  نهاية  الخدمة وفقا لمدة العمل الفعلية التي عمل خلالها العامل وتقاضى عنها أجرا ، حيث قضت :

أن المشرع في  المادة  54  من  قانون  العمل  في  القطاع الأهلي قد ربط قيمة مكافأة نهاية الخدمة بمدة تلك  الخدمة .  والمقصود بها مدة العمل الفعلية التي عمل خلالها العامل وتقاضى عنها أجرا.

( طعن رقم 155 لسنة 2009 (عمالي-2) جلسة 14 يونيه سنة 2010 )

” المشرع نص في  المادة  54  من قانون العمل في القطاع الأهلي على إستحقاق العامل الذي يتقاضى أجره بالشهر  لمكافأة  نهاية  الخدمة بواقع أجر خمسة عشر يوما عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الأولى  وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية شريطة ألا تزيد المكافأة فيه مجموعها عن أجر  سنة  ونصف  ويحسب  الأجر الشهري على أساس أجر (26) يوما وهي عدد أيام العمل الفعلية  التي  يتقاضى  عنها  العامل  أجره  بعد إستبعاد أيام الراحة الأسبوعية التي لا يتقاضى عنها أجر  عملا  بالمادة (35) من ذات القانون “

[ طعن رقم 2 لسنة 2005 (عمالي-1) جلسة 19 يونيه سنة 2006 ]

ب – أسس إحتساب المكافأة للعمال الكويتيين وفقا لقانون العمل في القطاع النفطي :

إن الحقوق التي رتبها  قانون العمل، تعد من النظام العام بحيث لا يجوز الإتفاق على مخالفة أي نص منها إلا إذا  نتج  عن  هذه  المخالفة  منفعة  أو فائدة أكثر للعامل، وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها في  أية  حالة تكون عليها الدعوى، وكان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن  العمل  في القطاع الأهلي، على أن “تسري أحكام هذا القانون على القطاع النفطي فيما لم  يرد بشأنه نص في قانون العمل في قطاع الأعمال النفطية، أو يكون النص في هذا القانون أكثر فائدة  للعامل”  والنص  في  المادة  18  من القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال  النفطية  على  أن…  يستحق  العامل عند إنتهاء مدة العقد أو عند صدور الإلغاء من جانب  صاحب  العمل  في  العقود غير محددة المدة مكافأة عن مدة خدمته تحسب على أساس (30) ثلاثين  يوما عن كل سنة خدمة عن السنوات الخمس الأولى و(45) خمسة وأربعين يوما عن كل سنة  من  السنوات  التالية  ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل،  ويتخذ الأجر الأخير أساسا لحساب المكافأة. والنص في المادة رقم 51 من قانون العمل رقم 6 لسنة  2010  السالف  بيانه  على  أن  “يستحق  العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه التالي: أ-…..  ب-…..  ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الإجتماعية، على أن يلتزم صاحب العمل بدفع  صافي  الفرق  بين  المبالغ  التي  تحملها  نظير  إشتراك العامل في التأمينات الإجتماعية والمبالغ  المستحقة  عن  مكافأة  نهاية  الخدمة”  ومفاد هذا النص أن المشرع أوجب التأمين على العمال  الكويتيين  لدى  المؤسسة  العامة للتأمينات الإجتماعية، وألزم صاحب العمل بأداء الإشتراكات  عن  العامل  وفق  نصوص  المواد أرقام 11، 82، 83، 118 من القانون رقم 61 لسنة 1976 وتعديلاته  – وتحسب مكافأة نهاية الخدمة للعاملين الكويتيين في القطاع النفطي على الأساس المبين  بالمادة  18  من القانون رقم 28 لسنة 1969 المشار إليه، ويلتزم صاحب العمل وفق حكم المادة  51  من قانون العمل رقم 6 لسنة 2010 بأن يدفع للعامل الكويتي صافي الفرق بين المبالغ  التي  تحملها نظير إشتراك العامل في التأمينات الإجتماعية والمبالغ المستحقة عن مكافأة نهاية  الخدمة.  للمطعون  ضده  وفق  قانون  العمل  في  القطاع  النفطي  المبالغ التي تحملتها الشركة الطاعنة نظير إشتراك الأخير في التأمينات الإجتماعية ” .

( طعنين رقمي 61، 106 لسنة 2013 (عمالي-1) جلسة 28 يناير سنة 2014 ) .

وفقا لهذا المبدأ الذي أرسته محكمة التمييز فإن مكافأة العاملين بالقطاع النفطي تحتسب مكافأة نهاية خدمتهم علي أساس :

 (30) ثلاثين  يوما عن كل سنة خدمة عن السنوات الخمس الأولى و(45) خمسة وأربعين يوما عن كل سنة  من  السنوات  التالية  ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل،  ويتخذ الأجر الأخير أساسا لحساب المكافأة .

ويلتزم صاحب العمل وفق حكم المادة  51  من قانون العمل رقم 6 لسنة 2010 بأن يدفع للعامل الكويتي صافي الفرق بين المبالغ  التي  تحملها نظير إشتراك العامل في التأمينات الإجتماعية والمبالغ المستحقة عن مكافأة نهاية  الخدمة.  للمطعون  ضده  وفق  قانون  العمل  في  القطاع  النفطي  المبالغ التي تحملتها الشركة الطاعنة نظير إشتراك الأخير في التأمينات الإجتماعية ” .

فإذا كان الموظف يتقاضي راتبا قدره 5000 د.ك ( خمسة آلاف دينار كويتي ) يتم إستنزال السقف التأميني المدفوع عنه إشتراكات التأمينات وهو 1500 د.ك ( ألف وخمسمائة دينار كويتي ) ويتم إحتساب مكافأة نهاية الخدمة علي باقي قيمة الراتب وهو 3500 د.ك ، مالم يكون قد سدد التأمين التكميلي ، فيصبح المبلغ المسدد عنه التأمينات هو 2750 د.ك ( ألفان وسبعمائة وخمسون دينار ) وتحتسب مكافأة نهاية الخدمة علي الباقي وهو 2250 د.ك .

وتجدر الإشارة إلي أنه في حال الإستقالة أو التغيب لمدة تزيد عن سبعة أيام تطبق المواد ( 43 ، 53 ) من قانون العمل في القطاع الأهلي علي النحو التالي :

ذلك أن المادة (  42 ) من القانون ذاته قد نصت علي أنه :

”     إذا إنقطع العامل عن العمل دون عذر مقبول لمدة سبعة أيام متصلة أو عشرين يوما متفرقة خلال سنة جاز لصاحب العمل إعتباره مستقيلا حكما وفي هذه الحالة تسري أحكام المادة (53) من هذا القانون في شأن إستحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة ” .

في حين نصت المادة ( 53 ) من القانون المشار إليه علي أن :

”    يستحق العامل نصف مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في المادة (51) إذا قام بإنهاء العقد غير محدد المدة من جانبه، وكانت مدة خدمته لا تقل عن ثلاث سنوات ولم تبلغ خمس سنوات فإذا بلغت مدة خدمته خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات إستحق ثلثي المكافأة، وإذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات يستحق المكافأة كاملة ” .

وفقا للنصين سالفي الذكر فإنه إذا استقال الموظف أو إنقطع عن العمل فإنه لا يستحق كامل مكافأة نهاية الخدمة ، وإنما يستحق نصف المكافأة إذا كانت مدة خدمته أقل من خمس سنوات ، وتزاد إلي ثلثي المكافأة إذا قلت مدة خدمته عن عشر سنوات .

ثانيا : أسس إحتساب الأجازات السنوية المستحقة للعامل

أ – أسس إحتساب الأجازات السنوية المستحقة للعامل فى القطاع الأهلي  :

نظمت الأجازة السنوية المواد من ( 70 – 74 ) من قانون العمل بالقطاع الأهلي ، وذلك علي النحو التالي :

مادة -70-

    للعامل الحق في إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يوم عمل مدفوعة الأجر، على أن يستحق العامل إجازة عن السنة الأولى بعد قضائه ستة أشهر على الأقل في خدمة صاحب العمل.

    ولا تحسب ضمن الإجازة السنوية أيام العطل الأسبوعية والعطل الرسمية وأيام الإجازات المرضية الواقعة خلالها ويستحق العامل إجازة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل ولو كانت السنة الأولى من الخدمة.

مادة -71-

    يدفع للعامل أجره المستحق عن الأجازة السنوية قبل القيام بها.

مادة -72-

    لصاحب العمل حق تحديد موعد الأجازة السنوية كما يجوز له تجزئتها برضاء العامل بعد الأربعة عشر يوما الأولى منها.

    وللعامل حق تجميع أجازاته بما لا يزيد على أجازة سنتين وله بعد موافقة صاحب العمل القيام بها دفعة واحدة ويجوز بموافقة الطرفين تجميع الأجازات السنوية لأكثر من سنتين.

مادة -73-

    مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (70) و(71) للعامل الحق في الحصول على مقابل نقدي لأيام أجازاته السنوية المجتمعة في حالة إنتهاء عقده.

مادة -74-

    مع عدم الإخلال بأحكام المادة (72) لا يجوز للعامل أن يتنازل عن أجازته السنوية بعوض أو بغير عوض ولصاحب العمل أن يسترد ما أداه له من أجر عنها إذا ثبت إشتغاله خلالها لدى صاحب عمل آخر.

وقد أرست محكمة التمييز العديد من المبادئ في هذا الصدد حيث قضت بأنه :

” من المقرر في  قضاء  هذه  المحكمة  أن  مفاد  نص  المادة 28 من قانون العمل في القطاع الأهلي أن كل ما  يؤدى  للعامل  من  صاحب  العمل  في  صورة  منتظمة مستمرة حتى يأخذ شكل الإعتياد، والإعتماد  عليه  من  جانب  العامل  في  تنظيم  أمور  معيشته  يعتبر  إضافة إلى الأجر الأساسي ويأخذ حكمه،  فيصبح  هو  الآخر  أجرا  للعامل.  إلا أن الأجر الذي يحسب على أساسه المقابل النقدي  لأجازة  العامل هو الأجر الأساسي الثابت الذي يتقاضاه العامل مقابل ما يؤديه من عمل، وهذا العمل  هو  الذي  يأخذ العامل مقابله – في حالة قيامه بالأجازة – كأنه أداة دون إعتبار لما قد يدخل في  معنى  الأجر ويضاف إليه ويأخذ حكمه وفقا لنص المادة 28 من قانون العمل في القطاع الأهلي وذلك عند حساب ما يستحقه العامل من مكافأة نهاية الخدمة.

( طعن رقم 79 لسنة 2005 (عمالي-3) جلسة 4 أكتوبر سنة 2006 )

وهديا بما سلف ، فإنه لا يجوز أن يترصد للعامل أكثر من الأجازة المستحقة عن عمله لمدة سنتين ، ما لم يوجد إتفاق كتابي يسمح بترصد أجازة تزيد عن مدة السنتين المشار إليها أعلاه  .

ويتم إحتساب المقابل النقدي عن الأجازة علي أساس الراتب الأساسي فقط دون أية بدلات أو عمولات . – وفي حال قام العامل بالعمل لدي الغير خلال الأجازة الممنوحة له ، يحق لصاحب العمل إسترداد ما أداه من مقابل نقدي للعامل .

ب – أحكام الأجازة السنوية وفقا لقانون العمل في القطاع النفطي :

نظمت الأجازة السنوية للعمال بالقطاع النفطي المادتين ( 12 ، 13 ) من القانون ، حيث نصت المادة ( 12 ) علي أن :

مادة -12-

   ”  يستحق عمال النفط المعينون بأجر شهري إجازة سنوية قدرها ثلاثون يوما بأجر كامل تزاد إلى أربعين يوما بعد خدمة خمس سنوات متصلة. ويستحق غيرهم من عمال النفط إجازة سنوية قدرها واحد وعشرون يوما باجر كامل تزاد إلى ثلاثين يوما بعد خدمة خمس سنوات متصلة.

    وتحسب الإجازة السنوية بحيث تكون مدتها ومدة العمل معا سنة واحدة كاملة. ولا يستحق العامل إجازة قبل إتمامه سنة فى الخدمة ” .

كما نصت المادة ( 13 ) من القانون ذاته علي أن :

مادة -13-

    يجوز لصاحب العمل تجميع إجازة العامل المستحقة خلال مدة لا تجاوز سنتين إذا أبدي العامل رغبته فى ذلك كتابة.

    وإذا ترك العامل العمل أو أنهى عمله استحق مقابلا نقديا عن إجازاته السنوية التي لم يستفد بها.

وقد أبانت المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور بأنه ” وأجازت المادة الثالثة عشرة من المشروع لصاحب العمل بناء على رغبة العامل تجميع اجازته العادية خلال مدة لا تجاوز السنتين وحفظت حقه فى مقابلها نقدا اذا ترك العمل او انهيت خدماته قبل الاستفادة منها ” .

ووفقا لما سلف فإن العمال المعينون بأجر شهري في القطاع النفطي يستحقون أجازة سنوية قدرها ثلاثون يوما تزاد إلي أربعون يوما بعد مضي خمس سنوات علي الخدمة ، ولا يجوز تجميع أجازة تزيد عن سنتين شأنهم في ذلك شأن العاملين بالقطاع الأهلي .

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *